الشيخ محمد السند
86
بحوث في القواعد الفقهية
للصورة المفروضة الابتلائيّة قريب ، فالاحتياط متعين . الشرط الرابع : أن يكون المرتضع في أثناء الحولين : لم يحك خلاف إلّا عن ابن الجنيد ، فقد ذهب إلى تحريم الرضاع بعد الحولين قبل الفطام أي جعل المدار على الفطام ، وعن ابن عقيل عدم التحريم بعد الفطام ولو أثناء الحولين ، وأما اشتراط حولي ولد المرضعة فحكي عن أبي الصلاح وابني زهرة وحمزة . والكلام يقع في استفادة هذه الشروط من الروايات الواردة ، كما في صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « « قال رسول الله ( ص ) : « لا رضاع بعد فطام . . . » « 1 » وفي ذيل الرواية : « فمعنى قوله : لا رضاع بعد فطام ، أن الولد إذا شرب لبن المرأة بعد ما تفطمه لا يحرم ذلك الرضاع التناكح » ، ومثلها صحيح الحلبي ، ولو كنا نحن وهذا الإطلاق فالظاهر استفادة شرطية عدم فطام الولد ، وأن المدار على فطام المرتضع دون شرطية الحولين بالنسبة إليه أو إلى المرضعة ، ومعتبرة الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم » « 2 » وظاهرها قيدية كلّ من الفطام والحولين بالنسبة للمرتضع ، ووحدة السياق قاضية بكون الحولين بالنسبة إلى المرتضع دون المرضعة ، وإن احتمل كون « قبل أن يفطم » عطف بدل على ( قبل الحولين ) ، ولكنّه خلاف أصالة التأسيس واحترازية القيود .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 5 ح 1 ، 2 . ( 2 ) المصدر ح 4 .